الأفتتاحية
تـعود جـريدة
اتحـاد الشــبيبة الديـمقراطي
العراقي للصدور مجدداً بعد غياب طويل لاسباب ذاتية وموضوعية عديدة،
تعود جريدة الشبيبة الى شبيبتها ومحبيها لتكمل مسيرة أكثر من نصف قرن
من عمر اتحادنا، هذه المسيرة المكللـة بالعطــاء والتضحيــات
والتعـاطي الديمقراطي والعلمي مع كل مشاكل ومعاناة وطموحات ومطاليب
شبيبة العراق. وتتزامن هذه العودة مع الذكرى 54 لتأسيس اتحادنا في
15/10 وفي هذه المرحلة التي اقل ما يقال عنها صعبة وحرجة تعاود
جريدتنا تصديها ومعالجتها لكل ما أصاب ويصيب الشبيبة والمجتمع من
آثار اقتصادية واجتماعية سلبية ناتجـة عـن ارث الدكتاتوريـة مـن جهة
وملابسات وظروف اسقاط الدكتاتورية وما رافقهـا مـن احتـلال و عدم
استقـرار وارهاب وسوء خدمات من جهة اخرى.
ان شبيبتنا مطالبة اليوم بالتصدي لكل أشكال
العنف والتغييب القسري واللا مساواة بكل أشكالها (الاجتماعيـة، أو
علـى اسـاس الجنس) والوقـوف صفـاً واحـداً لإرسـاء الديمقراطيـة
وتدعيم اسسهـا وتنظيم نفسهـا في اتحادات واندية وتجمعات للدفاع عن
حقوقها وتثبيتها في التشريعات القانونية اسوة بشبيبة العالم المتحضر،
ان ضمان الزامية ومجانية التعليم وضمان فرص العمل وبأجور مجزية
وتوفير كافة مستلزمات اطلاق الابداع الثقافي والعلمي للشبيبة لدور
السينما، المسارح، مراكز البحث العلمي.. الخ. وقبل كل شيء ضمان حرية
الفكر والمعتقد والتعبير هـي اقـل ما يمكن توفيره لشبيبتنا والتي
يسعى اتحادنا مع كافة القوى الخيرة والديمقراطية من شعبنا لتحقيقها
وتكريسها في مجتمعنا.
ومـا حـدث مؤخـراً، علـى المسـتوى السـياسـي،
في انجـاز مسـودة الدستور، بالرغم من تحفظنا على فقرات عديدة فيه
(خاصة حول المرأة وعدم ذكر حقوق الشبيبة واضحة)، يعد خطوة الى الامام
تدفع الشبيبة وتحفزهم نحو المشاركة اليومية لتجاوز كل السلبيات
الحالية في الدستور وتصحيحها في المستقبل.
لتكن انطلاقتنا نحو المستقبل، هي انطلاقة كل
شبيبة العراق نحو الديمقراطية والرفاهية والسمو العلمي والثقافي وليس
كما ارادهــا ويريدهـــا مجرمي البعث والارهاب نحو
التخلف والشمولية والفقر.
